كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
119
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
( اعلم ) أن المغص المذكور يختلف باختلاف الاشخاص فمنهم من يحس بالم محرق في قسم المعدة ويمتد إلى الحلق ومنهم من يحس بالم غائر وثقل وحرارة في القسم المذكور ومنهم من يحس بالم ناخس ويعتريه فتور عام ومنهم من يحس بجوع شديد وضعف عام وغير ذلك وهذه الآلام تاتى على نوب قد تكون منتظمة وقد تكون غير منتظمة وشديدة أو غير شديدة وبحسب ذلك يحس المريض وأسباب هذا الداء مجهولة الا أن الغالب أنه ينشأ عن الافراط في المآكل والمشارب أو عن الانفعالات النفسانية أو مما يؤثر في الأعصاب كتناول الأشربة الروحية أو المخدرات أو غير ذلك * ( الاعراض ) * هي احساس المريض بالم مما ذكرناه وانطباق المعدة ودوام تصلب القئ والعطش الشديد المحرق * وفقد الشهية واختلاطها بان يشتهى ما لم يكن عادته التغدى به كما يحصل للمتوحمة أو راكب السفينة وقد تزيد الشهية زيادة مغرطة وتلك الحالة تسمى الجوع المفرط * وقد يكون الألم حادا جدا بحيث يحس المريض كأنه يكوى بحديد محمى وقد يصحب هذه الاعراض صداع شديد أو اغماء * ( المعالجة ) * أحسن ما يعالج به هذا الداء الحمية أو التدبير الجيد فلا يتناول الا الأغذية الخفيفة المتخذة من النباتات السهلة الهضم السريعة أو الألبان واللحوم البيضاء واجتناب الأسباب وتناول الأشربة المحللة كمنقوع التمر هندى ومغلى بزر الكتان أو الشعير أو غيرهما وينبغي في الحالة التي يحس فيها المريض بالجوع المفرط أن لا يطاوع نفسه لان تناول الطعام في تلك الحالة عين الضرر وحينئذ لا ينبغي له أن يتناول غير الأشربة المغذية كماء الشعير ومستحلب اللوز واللبن وان كان الألم شديدا يضاف على ما يشربه قليل من اللود نوم أو التريداس المعروف بخلاصة الخس البرى أو ماء الغاز الكرزى * وقد حصل الشفاء بوضع العلق مرارا على قسم المعدة وتناول الأشربة المحللة والحمية عن الطعام كما ذكرنا * ومن الناس من نفعه شرب النبيذ الجيد المقطوع بالماء الغازي أي الممزوج به ومنهم من برئ بوضع منفطة على قسم المعدة أوكية بالحديد المحمى * ومنهم من شفى باستعمال المياه الفاترة وحدها أو باستعمال اقراص دراسيبه * ( الفريدة الرابعة في القئ ) * القئ عرض لجملة أمراض لا مرض مستقل وينشأ اما عن سوء الهضم أو وجود ديدان في المعدة أو عن مرضها أو عن مرض الأمعاء أو عن مرض المخ أو عن حمى